
حزب SD: تفتيش المنازل والهواتف ومصادرة جوازات لملاحقة المهاجرين لترحيلهم
تتجه السويد نحو واحدة من أوسع حملات تشديد قوانين الهجرة في تاريخها الحديث، بعد إعلان الحكومة، بدعم من حزب (ديمقراطيو السويد – SD)، المضي قدمًا في تعديلات قانونية شاملة تهدف إلى العثور على المهاجرين الأجانب الذين لا يملكون حق الإقامة – Rätt att vistas i Sverige، وزيادة معدلات العودة القسرية . الرسالة الحكومية باتت واضحة: كل من يقيم في السويد دون تصريح قانوني يجب تحديده، التحقق من هويته، ثم تنفيذ قرارات الترحيل بحقه. حيث تثدم حزب (ديمقراطيو السويد – SD) بحزمة قواعد قانونية تسمح للشرطة السويدية بتفتيش المنازل والهواتف ومصادرة جوازات لملاحقة المهاجرين لترحيلهم
واجب الإبلاغ الإلزامي يدخل حيّز التطبيق
ضمن هذه الحزمة، تُفعّل السلطات ما يُعرف بـ واجب الإبلاغ وهو إجراء يُلزم عددًا من المؤسسات الحكومية بالتصرف من تلقاء نفسها وإرسال معلومات إلى الشرطة عن أشخاص يُشتبه في إقامتهم غير القانونية.
وبحسب التعديلات الجديدة، تصبح جهات رسمية ملزمة قانونًا بالإبلاغ، من بينها:
مكتب العمل Arbetsförmedlingen،
صندوق التأمينات الاجتماعية Försäkringskassan،
مصلحة السجون Kriminalvården،
مصلحة الجباية والتنفيذ Kronofogden،
مصلحة التقاعد Pensionsmyndigheten،
ومصلحة الضرائب Skatteverket.
هذه الخطوة تعني عمليًا تشديد الرقابة داخل مؤسسات الدولة نفسها، وليس فقط عند الحدود أو المطارات.
أدوات جديدة للشرطة: الهواتف، البصمات، والمداهمات
التغييرات لا تتوقف عند تبادل المعلومات، بل تمنح الشرطة السويدية صلاحيات موسعة لتحديد الهوية (Fastställa identitet). ومن بين أبرز الأدوات الجديدة: إمكانية مصادرة وتفتيش الهواتف المحمولة – Mobiltelefoner إذا وُجدت شبهات بأنها تحتوي على معلومات مرتبطة بالهوية. وفي حال رفض الشخص فتح الهاتف، يمكن اللجوء إلى إجراءات قسرية – . كما يُسمح للشرطة بمصادرة جوازات السفر – Pass ووثائق الهوية الأخرى، مع إمكانية تنفيذ تفتيش منزلي – Husrannsakan إذا لم تُعثر الوثائق خلال الفحص الأولي.
الرقابة الداخلية على المهاجرين والأجانب.
أحد أكثر التعديلات حساسية يتعلق بتغيير قواعد الرقابة الداخلية على الأجانب –
فقد تم خفض مستوى الاشتباه المطلوب لتنفيذ التفتيش، ما يجعل من الأسهل على الشرطة إجراء عمليات فحص داخل البلاد.ووفق المعطيات الرسمية، فإن عدد هذه العمليات ارتفع بالفعل بشكل كبير، ومن المتوقع أن يشهد زيادة إضافية بعد دخول التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ.
قاعدة بيانات للبصمات والصور
تشمل الحزمة التشريعية أيضًا تسهيل جمع وتخزين وتبادل البيانات البيومترية، مثل:
- بصمات الأصابع
- الصور الشخصية
وسيتم تعزيز تبادل المعلومات بين الجهات المختلفة، في خطوة تقول الحكومة إنها ضرورية لتفادي تكرار الهويات المزيفة وتسريع قرارات الترحيل.
هدف واحد: العثور على المقيمين بشكل غير قانوني
بحسب ما أعلنه حزب SD، فإن مجمل هذه التغييرات تهدف إلى منح الشرطة والسلطات المعنية الأدوات القانونية الكاملة للعثور على الأشخاص الذين يقيمون في السويد بشكل غير شرعي، وتحديد هوياتهم بدقة، ثم تنفيذ قرارات الإبعاد. لكن في المقابل، يثير هذا التوسع في الصلاحيات انتقادات قانونية وحقوقية واسعة، خاصة فيما يتعلق بالخصوصية، وتبادل البيانات، وتأثير هذه الإجراءات على الثقة بين الأفراد والمؤسسات العامة.
ما يجري في السويد اليوم ليس تعديلًا تقنيًا عابرًا، بل تحوّل جذري في طريقة تعامل الدولة مع الهجرة غير النظامية.
وبين من يرى في هذه القوانين ضرورة لحماية النظام العام، ومن يحذّر من آثارها الإنسانية، يبقى الواقع أن الرقابة داخل السويد نفسها دخلت مرحلة جديدة وأكثر صرامة.









